تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
العطف ، سواء كان السند الثاني تاما أم ناقصا . وكثيرا ما نجد في الفهارس والمعاجم قولهم " بالإسناد الأول " وهذا يفيد فائدة حاء الحيلولة . الحادية عشره : قد ذكر جمع غفير أنه قد غلب على كتاب الأحاديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا ، وشاع بحيث لا يخفى على أحد منهم فيكتبون في حدثنا : ثناء ، أو : نا ، أو : دنا . وفي أخبرنا : أنا ، أو : أنبا ، أو : بنا . وفصلناه في المعجم . وأما كتابة ( ح ) في حدثنا و ( أخ ) في أخبرنا فهو مما أحدثه بعض العجم ، وليس من اصطلاح أهل الحديث ، كما صرح به الدربندي في درايته : 33 - خطي - وغيره . وهذا واضح لمن تتبع صحاح العامة ومسانيدهم والنسخ القديمة . نعم ، ما فعله عامة محدثينا كابن بابويه والشيخ الطوسي - رحمهما الله تعالى - وأمثالهما من ذكر الرجل فقط من غير " حدثنا " ، ولا " أنبأنا " ولا الرمز له ، فإنما يفعلونه في الأكثر في أعالي السند إذا حذفوا أوله للعلم به ، فيكون المعني عن محمد بن يحيى مثلا : فيحذفون " عن " أيضا اختصارا ، كما أفاده الشيخ حسين العاملي في دراية : 199 . الثانية عشرة : تعارف العلماء أنه إذا كان المستتر في قال أو يقول عائدا إلى المعصوم عليه السلام فهم يمدون اللام . بل يضاف له رمز التصلية والتسليم غالبا . الثالثة عشرة : يوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع جماعة معطوف بعضهم على بعض ، علامة تشبه الضبة بين أسمائهم وليست ضبة ، وكأنها علامة اتصال ، وهذا متداول في النسخ الخطية عند العامة غالبا . الرابعة عشرة : كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط ، كذلك جرى النساخ والعلماء الأقدمون من القرن الثالث حتى السادس - كما قيل - على ضبط المهملات غير المعجمة على وضع بعض الإشارات على الحروف لئلا يقع الالتباس فيها ، وتكون علامات الاهمال دالة على عدم إعجامها . وقد اختلف في كيفية ضبطها على أقوال ذكرها شيخنا الجد - قدس سره - في " مقباس الهداية " وعلقنا عليه بمصادرها كمقدمة