العطف ، سواء كان السند الثاني تاما أم ناقصا .
وكثيرا ما نجد في الفهارس والمعاجم قولهم " بالإسناد الأول " وهذا يفيد
فائدة حاء الحيلولة .
الحادية عشره : قد ذكر جمع غفير أنه قد غلب على كتاب الأحاديث الاقتصار
على الرمز في حدثنا وأخبرنا ، وشاع بحيث لا يخفى على أحد منهم فيكتبون في حدثنا :
ثناء ، أو : نا ، أو : دنا . وفي أخبرنا : أنا ، أو : أنبا ، أو : بنا . وفصلناه في المعجم .
وأما كتابة ( ح ) في حدثنا و ( أخ ) في أخبرنا فهو مما أحدثه بعض العجم ،
وليس من اصطلاح أهل الحديث ، كما صرح به الدربندي في درايته : 33 - خطي - وغيره .
وهذا واضح لمن تتبع صحاح العامة ومسانيدهم والنسخ القديمة .
نعم ، ما فعله عامة محدثينا كابن بابويه والشيخ الطوسي - رحمهما الله تعالى -
وأمثالهما من ذكر الرجل فقط من غير " حدثنا " ، ولا " أنبأنا " ولا الرمز له ، فإنما
يفعلونه في الأكثر في أعالي السند إذا حذفوا أوله للعلم به ، فيكون المعني عن محمد بن
يحيى مثلا :
فيحذفون " عن " أيضا اختصارا ، كما أفاده الشيخ حسين العاملي في
دراية : 199 .
الثانية عشرة : تعارف العلماء أنه إذا كان المستتر في قال أو يقول عائدا إلى
المعصوم عليه السلام فهم يمدون اللام . بل يضاف له رمز التصلية والتسليم غالبا .
الثالثة عشرة : يوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع جماعة
معطوف بعضهم على بعض ، علامة تشبه الضبة بين أسمائهم وليست ضبة ، وكأنها
علامة اتصال ، وهذا متداول في النسخ الخطية عند العامة غالبا .
الرابعة عشرة : كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط ، كذلك جرى النساخ
والعلماء الأقدمون من القرن الثالث حتى السادس - كما قيل - على ضبط المهملات غير
المعجمة على وضع بعض الإشارات على الحروف لئلا يقع الالتباس فيها ، وتكون
علامات الاهمال دالة على عدم إعجامها . وقد اختلف في كيفية ضبطها على أقوال
ذكرها شيخنا الجد - قدس سره - في " مقباس الهداية " وعلقنا عليه بمصادرها كمقدمة
مجلة تراثنا — صفحة 167
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٧