وقد أعددت هذا المعجم مجدولا على حروف الألفباء ، يحل جل الرموز المهمة ،
مع الإشارة إلى موارد الاختلاف غالبا ، بعد أن لم أجد من جمعها ولا من تصدى
لاستقصائها ، سوى الرسالة التي كتبها الدكتور حسين علي محفوظ باسم " العلامات
والرموز عند المؤلفين العرب " ، بغداد 1964 م ، والتي لم يتسن لي رؤيتها ، مع أني بحثت
عنها في المكتبات العامة هنا ، وسألت عنها أكثر من شخص واحد .
ولكي تتم الفائدة وتعم ، ألحقت بها بعض الرموز المتداولة عند العامة في كتبهم
الرجالية والحديثية .
هذا ، وتجدر الإشارة إلى أنا حصرنا ما عددنا من الرموز كان منها متداولا
عند القوم وتلقي منهم بالقبول ، أو عند بعض الأعلام حيث تنقل عباراتهم في المجاميع
كابن داود والأردبيلي - قدس سرهما - من الشيعة ، وابن حجر والسيوطي من العامة ،
مع الاذعان بأن هذه الرموز والاختصارات أكثر مما ذكر بكثير ، بل قيل إنه لا سبيل
إلى حصرها ، كما قاله الدكتور المنجد في حاشيته على قواعد التحقيق : 21 .
وعلى هذا فالرموز خاصة وعامة .
وأعني بالخاصة : ما تداوله مصنف في كتابه أو موسوعته مشيرا إلى ذلك في
أوله أو آخره ، ولم يتابعه عليه أحد ، كشيخنا النوري - طاب ثراه - في " مستدرك
الوسائل " في خاتمة الفائدة الخامسة من الخاتمة : 3 / 711 - 717 ، حيث ذكر ( 425 )
رمزا لجماعة من مشايخ الرواة عن شيخ الطائفة - أعلى الله مقامهم - ونظيره الشيخ
عباس القمي - رحمه الله - في أول سفينة البحار ، حيث عد ثلاثين رمزا لمجلدات البحار ،
والفيض الكاشاني في مقدمته الثالثة من كتابه الوافي وغيرهم .
ولم أعقد هذا المعجم لما ذكره هؤلاء ونظراؤهم ، نعم ذكرت منهم من نقل
كلامه في بعض الكتب مع رمزه ، كابن داود في رجاله ، والأردبيلي في جامعه ، وقد
تعرضت إلى ذلك خاصة .
وقد وضع العلامة المجلسي - قدس سره - في موسوعته العظيمة بحار الأنوار ثمانين
رمزا لأسماء المصادر التي رجع إليها ، وتابعه غيره من نقله الأخبار ، وتعرضنا لها جميعا .
وعليه فقد انصبت عنايتنا أولا : على الإشارة إلى الرموز العامة المتداولة في أكثر من
مصنف ، وتلقيت بالقبول ، وثانيا : على الإعراض عن الرموز المختصة ببعض الفنون
مجلة تراثنا — صفحة 160
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٠