تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومتشابهه ، مفسرا مجمله ، ومبينا غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق في علمه ، وموسع على العباد في جهله ، وبين مثبت في الكتاب فرضه ، ومعلوم في السنة نسخة وواجب في السنة أخذه ، ومرخص في الكتاب تركه ، وبين واجب بوقته ، وزائل في مستقبله ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبول في أدناه ، موسع في أقصاه " ( 65 ) . وقال عليه السلام : " أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن تبليغه وأدائه ؟ والله سبحانه يقول : " ما فرطنا في الكتاب من شئ " وقال : " فيه تبيان لكل شئ " . وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " وأن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ، ولا تكشف الظلمات إلا به " ( 66 ) . وعن الريان بن الصلت قال : " قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله ، لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا " ( 67 ) . وجاء فيما كتبه الإمام الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين : " وإن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين ، والتصديق به ويجمع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه . والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " وأنه المهيمن على الكتب كلها ، وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وخاصه وعامه ، ووعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ،
هامش
( 65 ) نهج البلاغة 44 / 1 . ( 66 ) نفس المصدر 61 / 18 . ( 67 ) عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق 2 : 57 . الأمالي 546