ومن المعلوم أن الإجماع حجة لدى المسلمين ، أما عند الإمامية فلأنه كاشف
عن رأي المعصوم عليه السلام ( 75 ) .
( 4 )
تواتر القرآن
ومن الأدلة على عدم نقصان القرآن تواتره من طرق الإمامية بجميع حركاته
وسكناته ، وحروفه وكلماته ، وآياته وسوره ، تواترا قطعيا عن الأئمة الطاهرين
عليهم السلام عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 76 ) .
فهم يعتقدون بأن هذا القرآن الموجود بأيدينا هو المنزل على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بلا زيادة ولا نقصان .
( 5 )
صلاة الإمامية
ومن الأدلة على اعتقاد الإمامية بعدم سقوط شئ من القرآن الكريم :
صلاتهم لأنهم يوجبون قراءة سورة كاملة ( 77 ) بعد الحمد في الركعة الأولى والثانية ( 78 )
من الصلوات الخمس اليومية من سائر سور القرآن عدا الفاتحة ، ولا يجوز عند جماعة كبيرة
منهم القران بين سورتين ( 79 ) .
وصلاتهم بهذه الكيفية والأحكام دليل ظاهر على اعتقادهم بكون سور القرآن
بأجمعها زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ما هي عليه الآن ، وإلا لما تسنى لهم
هامش
( 75 ) يراجع بهذا الصدد كتب أصول الفقه .
( 76 ) أجوبة مسائل جار الله شرف الدين ، مجمع البيان عن السيد المرتضى .
( 77 ) أجوبة مسائل جار الله ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء بل ادعى جماعة عليه الإجماع .
( 78 ) أما في الثالثة والرابعة فهو بالخيار إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح إجماعا ، وإن اختلفوا في أفضلية أحد
الفردين .
( 79 ) جواهر الكلام والرياض وغيرهما . وقد ذكر جماعة من الفقهاء والمفسرين استثناء سورتي ( الضحى وألم
نشرح ) وسورتي ( الفيل والإيلاف ) من هذا الحكم ، مصرحين بوجوب قران كل سورة منها بصاحبتها