فلما أكثروا ذلك عنده صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم : قوموا عني ( 71 ) .
ولسنا نحن الآن بصدد محاسبة هذا الرجل لكلامه هذا الذي غير مجرى
التأريخ ، وحال دون ما أراده الله والرسول لهذه الأمة من الخير والصلاح والرشاد ، إلى
يوم القيامة ، حتى إن ابن عباس كان يقول - فيما يروى عنه - :
" يوم الخميس وما يوم الخميس " ثم يبكي ( 72 ) .
وكان رضي الله عنه يقول :
" إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين
أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم " ( 73 ) .
وإنما نريد الاستشهاد بقول : " إن عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله " الصريح
في وجود القرآن عندهم مدونا مجموعا حينذاك ، ويدل على ذلك أنه لم يعترض عليه
أحد - لا من القائلين قربوا يكتب لكم النبي كتابا ، ولا من غيرهم - بأن سور القرآن
وآياته متفرقة مبثوثة ، وبهذا تم لعمر بن الخطاب والقائلين مقالته ما أرادوا من الحيلولة
بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين كتابة الكتاب .
* * *
3 - الإجماع
4 - تواتر القرآن
5 - صلاة الإمامية
6 - كون القرآن مجموعا على عهد النبي
7 - اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين بالقرآن
( 3 )
الإجماع
ومن الأدلة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كل الأزمان ( 74 ) .
هامش
( 71 ) راجع جميع الصحاح والمسانيد والتواريخ والسير وكتب الكلام تجد القضية باختلاف ألفاظها وأسانيدها .
( 72 ) صحيح البخاري 2 : 118 .
( 73 ) نفس المصدر ج 1 كتاب العلم .
( 74 ) كشف الغطاء وغيره