تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فلما أكثروا ذلك عنده صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم : قوموا عني ( 71 ) . ولسنا نحن الآن بصدد محاسبة هذا الرجل لكلامه هذا الذي غير مجرى التأريخ ، وحال دون ما أراده الله والرسول لهذه الأمة من الخير والصلاح والرشاد ، إلى يوم القيامة ، حتى إن ابن عباس كان يقول - فيما يروى عنه - : " يوم الخميس وما يوم الخميس " ثم يبكي ( 72 ) . وكان رضي الله عنه يقول : " إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم " ( 73 ) . وإنما نريد الاستشهاد بقول : " إن عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله " الصريح في وجود القرآن عندهم مدونا مجموعا حينذاك ، ويدل على ذلك أنه لم يعترض عليه أحد - لا من القائلين قربوا يكتب لكم النبي كتابا ، ولا من غيرهم - بأن سور القرآن وآياته متفرقة مبثوثة ، وبهذا تم لعمر بن الخطاب والقائلين مقالته ما أرادوا من الحيلولة بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين كتابة الكتاب . * * * 3 - الإجماع 4 - تواتر القرآن 5 - صلاة الإمامية 6 - كون القرآن مجموعا على عهد النبي 7 - اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين بالقرآن ( 3 ) الإجماع ومن الأدلة على عدم نقصان القرآن : إجماع العلماء في كل الأزمان ( 74 ) .
هامش
( 71 ) راجع جميع الصحاح والمسانيد والتواريخ والسير وكتب الكلام تجد القضية باختلاف ألفاظها وأسانيدها . ( 72 ) صحيح البخاري 2 : 118 . ( 73 ) نفس المصدر ج 1 كتاب العلم . ( 74 ) كشف الغطاء وغيره