وقصصه وأخباره ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله " ( 68 ) .
وعن علي بن سالم عن أبيه قال : " سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام
فقلت له : يا ابن رسول الله ما تقول في القرآن ؟
فقال : هو كلام الله ، وقول الله ، وكتاب الله ، ووحي الله وتنزيله ، وهو الكتاب
العزيز الذي " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد " ( 69 ) .
القسم السابع
قول عمر بن الخطاب : حسبنا كتاب الله
ومن الرزايا العظيمة والكوارث المؤلمة التي قصمت ظهر المسلمين وأدت إلى
ضلال أكثرهم عن الهدى الذي أراده لهم الله ورسوله ، ذلك الخلاف الذي حدث عند
رسول الله صلى الله عليه وآله وفي اللحظات الأخيرة من عمره الشريف بين صحابته
الحاضرين عنده في تلك الحال .
ومجمل القضية هو : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حضرته الوفاة وعنده
رجال من صحابته - فيهم عمر بن الخطاب - قال : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ،
وفي لفظ آخر : أئتوني بالكتف والدواة - أو : اللوح والدواة - أكتب لكم كتابا لن تضلوا
بعده أبدا .
فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ( 70 ) ، وعندكم القرآن ، حسبنا
كتاب الله !
وفي لفظ آخر : فقالوا : إن رسول الله يهجر . - من دون تصريح باسم المعارض - !
فاختلف الحاضرون ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا
بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر !
هامش
( 68 ) عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق 2 : 130 .
( 69 ) الأمالي : 545 .
( 70 ) قال سيدنا شرف الدين : " وقد تصرفوا فيه ، فنقلوه بالمعنى ، لأن لفظه الثابت : إن النبي يهجر . لكنهم
ذكروا أنه قال : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، تهذيبا للعبارة واتقاء فظاعتها . . " النص والاجتهاد :
143