هذه أبيات من قصيدة طويلة قرابة تسعين بيتا أغلب أبياتها مدح مغرق للطائع ، أقل
ما فيه قوله للطائع :
أنظر إلي ببعض طرفك نظرة * يسمو لها نظري ، ويعرب مقولي
ويقول :
هذا الخليفة لا يغض عن الهدى * إن نام ليل القائم المتبتل
وإذا انتقلنا إلى مدحه للقادر بالله العباسي ( 138 ) فكما نلاحظ أن له فيه قصيدتين
وأبيات ، الأولى يمدحه حين استقر في دار الخلافة في شهر رمضان عام 381 ه ، ويقول
في مطلعها :
شرف الخلافة يا بني العباس * اليوم جدده أبو العباس
هذا الذي رفت يداه بنائها * العالي وذاك موطد الأساس
إلى أن يقول فيها :
مجد أمير المؤمنين أعدته * غضا كنور المورق المياس
وبعثت في قلب الخلافة فرحة * دخلت على الخلفاء في الأرماس
وقبل أن يختم قصيدته البالغة 45 بيتا يذكر القادر بأنه يجتمع معه في أصل واحد
وهو عبد المطلب فيقول :
أورق أمين الله عودي إنما * أغراس أصلك في العلى أغراسي ( 139 )
والقصيدة الثانية التي يرسلها للقادر عام 382 ه بعد عودة أهل خراسان من
الحج وقد قصدوه للزيارة ، يقول في مطلعها :
لمن الحدوج تهزهن الأنيق * والركب يطفو في السراب ويغرق
يقطعن أعراض العقيق فمشئم * يحدو ركائبه الغرام ومعرق
إلى أن يقول :
وإلى أمير المؤمنين نجت بهم * ميل الجماجم سيرهن تدفق
هامش
( 138 ) أحمد بن إسحاق بن المقتدر ، أبو العباس القادر بالله العباسي ، ولد عام 336 ه ، ولي الخلافة سنة
381 ه ، وطالت أيامه ، كان حازما مطاعا ، هابه من كانت له السيطرة على الدولة من الترك والديلم فأطاعوه ،
وصفا له الملك ، وتوفي ببغداد عام 422 ه . راجع ترجمته في : الأعلام للزركلي 1 / 91 - 92 .
( 139 ) ديوان الرضي : 1 / 417 - 419 .