تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هذه أبيات من قصيدة طويلة قرابة تسعين بيتا أغلب أبياتها مدح مغرق للطائع ، أقل ما فيه قوله للطائع : أنظر إلي ببعض طرفك نظرة * يسمو لها نظري ، ويعرب مقولي ويقول : هذا الخليفة لا يغض عن الهدى * إن نام ليل القائم المتبتل وإذا انتقلنا إلى مدحه للقادر بالله العباسي ( 138 ) فكما نلاحظ أن له فيه قصيدتين وأبيات ، الأولى يمدحه حين استقر في دار الخلافة في شهر رمضان عام 381 ه‍ ، ويقول في مطلعها : شرف الخلافة يا بني العباس * اليوم جدده أبو العباس هذا الذي رفت يداه بنائها * العالي وذاك موطد الأساس إلى أن يقول فيها : مجد أمير المؤمنين أعدته * غضا كنور المورق المياس وبعثت في قلب الخلافة فرحة * دخلت على الخلفاء في الأرماس وقبل أن يختم قصيدته البالغة 45 بيتا يذكر القادر بأنه يجتمع معه في أصل واحد وهو عبد المطلب فيقول : أورق أمين الله عودي إنما * أغراس أصلك في العلى أغراسي ( 139 ) والقصيدة الثانية التي يرسلها للقادر عام 382 ه‍ بعد عودة أهل خراسان من الحج وقد قصدوه للزيارة ، يقول في مطلعها : لمن الحدوج تهزهن الأنيق * والركب يطفو في السراب ويغرق يقطعن أعراض العقيق فمشئم * يحدو ركائبه الغرام ومعرق إلى أن يقول : وإلى أمير المؤمنين نجت بهم * ميل الجماجم سيرهن تدفق
هامش
( 138 ) أحمد بن إسحاق بن المقتدر ، أبو العباس القادر بالله العباسي ، ولد عام 336 ه‍ ، ولي الخلافة سنة 381 ه‍ ، وطالت أيامه ، كان حازما مطاعا ، هابه من كانت له السيطرة على الدولة من الترك والديلم فأطاعوه ، وصفا له الملك ، وتوفي ببغداد عام 422 ه‍ . راجع ترجمته في : الأعلام للزركلي 1 / 91 - 92 . ( 139 ) ديوان الرضي : 1 / 417 - 419 .
مجلة تراثنا — صفحة 229 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث