تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الذكريات ويقول : لم يبق عندي من الآباء سوى * النظرة محمرة من الغضب وعض كفي على الزمان من الغيظ * ، وشكوى وقائع النوب أو زفرة تحسب الضلوع لها * أطرقسي يرمين باللهب مضى الرجال الأولى مذ افترقوا * عني صار الزمان يلعب بي أقول لما عدمت نصرهم * والهف أمي عليكم وأبي ( 127 ) كان الشريف يناطح العلياء في أمسه ، إنه يريدها ، ولن يحيد عن جيد الخلافة ، لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه . وغربت آمال الرضي بموت بهاء الدولة عام 403 ه‍ ، ولم تكن صلته بولده سلطان الدولة وطيدة كما كانت مع والده بهاء الدولة ، وفي خلال هذه الفترة التي مثلث الواقع المر الذي عاشه الرضي ، وهو يودع آماله العريضة قال ، والحرقة ملؤ جوانحه : ولما بدا لي أن ما كنت أرتجي * من الأمر ولى بعد ما قلت أقبلا تلومت بين اللوم والعذر ساعة * كذى الورد برمى قبل أن يتبدلا ( 128 ) ورغم أن الزعامة البويهية لم تحاول أن تبعده عن منصب نقابة الطالبيين لجميع البلاد الذي ولاه إياه بهاء الدولة عام 403 ه‍ قبل وفاته ، " وهو أمر لم يصل إليه أحد من أهل هذا البيت " ( 129 ) . ولن النفثة المقروحة تنفر هائمة من الشاعر الطموح ، وهي تردد " كذى الورد يرمى قبل أن يتبدلا " ، وقد تكون هذه الخيبة في تحقيق أحلامه سببت علته التي أودت بحياته عام 406 ه‍ ، وانتهت جذوة طموحه بغروبه ، ولكن ذكراه خالدة ، باقية . رابعا - ظاهرة المدح في شعر الرضي : حين نتصفح شعر الشريف الرضي نجد قرابة مائة وسبعين قصيدة من شعره في
هامش
( 127 ) ديوان الرضي : 1 / 153 . ( 128 ) ديوان الرضي : 2 / 712 . ( 129 ) د . الحلو - مقدمة ديوان الرضي : 66 .
مجلة تراثنا — صفحة 226 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث