صارت إليك أمير المؤمنين على * غراء أحرزها آباؤك الصيد
من هاشم أنت في صماء شاهقة * لها رواق بباع المجد معمود
قليل مدحك في شعري يزينه * حتى كأن مقالي فيك تغريد ( 132 )
ويقول فيها :
شغلت بالهم حتى ما يفرحني * لولا الخليفة نوروز ولا عيد
محسد المجد مغبوط مناقبه * متيم القلب العلياء معمود
كريم ما ضم برداه وعمته * عفيف ما ضمنت منه المراقيد ( 133 )
وليس هذا فحسب بل يقول للطائع نفسه في قصيدة أخرى :
لنا كل يوم في معاليك شعبة * وفائدة لا تنقضي ونوال ( 134 )
وأنت الذي بلغتنا كل غاية * لها فوق أعناق النجوم مجال
فما طرد النعماء وعدك ساعة * ولا غص من جدوى يديك مطال
إذا قلت كان الفعل ثاني نطقه * وخير مقال ما تلاه فعال ( 135 )
وفي قصيدة يشكره على هدية أرسلها له عام 376 ه يقول فيها :
هذي الخلافة في يديك زمامها * وسواك يخبط قعر ليل أليل ( 136 )
أحرزتها دون الأنام ، وإنما * خلع العجاجة سابق لم يذهل
طلعت بوجهك غرة نبوية * كالشمس تملأ ناظر المتأمل
ثم يقول له :
شرفتنا دون الأنام وإنما * بر القريب علاقة المتفضل
فلأنت أولى بالإمامة والهدى * وأذب عن ولد النبي المرسل ( 137 )
هامش
( 132 ) ديوان الرضي : 1 / 209 - 210 .
( 133 ) ديوان الرضي : 1 / 208 .
( 134 ) في تاريخ الأدب العربي - أبو الخشب : 469 ، ورد الشطر الأول من هذا البيت كالآتي : " لنا كل
يوم من أياديك نعمة " ، والشعبة - الطائفة من الشئ .
( 135 ) ديوان الرضي : 2 / 609 .
( 136 ) ليل أليل - شديد الظلمة .
( 137 ) ديوان الرضي : 2 / 598 - 603 .