تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
صارت إليك أمير المؤمنين على * غراء أحرزها آباؤك الصيد من هاشم أنت في صماء شاهقة * لها رواق بباع المجد معمود قليل مدحك في شعري يزينه * حتى كأن مقالي فيك تغريد ( 132 ) ويقول فيها : شغلت بالهم حتى ما يفرحني * لولا الخليفة نوروز ولا عيد محسد المجد مغبوط مناقبه * متيم القلب العلياء معمود كريم ما ضم برداه وعمته * عفيف ما ضمنت منه المراقيد ( 133 ) وليس هذا فحسب بل يقول للطائع نفسه في قصيدة أخرى : لنا كل يوم في معاليك شعبة * وفائدة لا تنقضي ونوال ( 134 ) وأنت الذي بلغتنا كل غاية * لها فوق أعناق النجوم مجال فما طرد النعماء وعدك ساعة * ولا غص من جدوى يديك مطال إذا قلت كان الفعل ثاني نطقه * وخير مقال ما تلاه فعال ( 135 ) وفي قصيدة يشكره على هدية أرسلها له عام 376 ه‍ يقول فيها : هذي الخلافة في يديك زمامها * وسواك يخبط قعر ليل أليل ( 136 ) أحرزتها دون الأنام ، وإنما * خلع العجاجة سابق لم يذهل طلعت بوجهك غرة نبوية * كالشمس تملأ ناظر المتأمل ثم يقول له : شرفتنا دون الأنام وإنما * بر القريب علاقة المتفضل فلأنت أولى بالإمامة والهدى * وأذب عن ولد النبي المرسل ( 137 )
هامش
( 132 ) ديوان الرضي : 1 / 209 - 210 . ( 133 ) ديوان الرضي : 1 / 208 . ( 134 ) في تاريخ الأدب العربي - أبو الخشب : 469 ، ورد الشطر الأول من هذا البيت كالآتي : " لنا كل يوم من أياديك نعمة " ، والشعبة - الطائفة من الشئ . ( 135 ) ديوان الرضي : 2 / 609 . ( 136 ) ليل أليل - شديد الظلمة . ( 137 ) ديوان الرضي : 2 / 598 - 603 .