متهدلة " ( 8 ) .
وقال : " نحن شجرة النبوة " ( 9 ) .
بل إن " آل محمد " هم " بضعة " منه ، ففي الحديث المتفق عليه : " علي مني وأنا
منه " ( 10 ) ، و " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( 11 ) ، واستنادا إلى هذا الحديث
قال الحافظ السهيلي بأن فاطمة عليها الصلاة والسلام أفضل من أبي بكر وعمر ( 12 ) ،
لكونها بضعة من النبي ، وكذا قال الحافظ البيهقي ( 13 ) ، ولا شك في أن ولديهما والأئمة
من ولد الحسين بضعة منهما ، فهم بضعة النبي الكريم .
بل إن " آل محمد " هم " نفس " النبي ، فإن عليا عليه السلام نفسه لآية
المباهلة ( 14 ) . وقد خاطب ابنه الحسن بقوله : " وجدتك بعضي بل وجدتك
كلي " ( 15 ) . وكذلك الحسين والأئمة من ولده . . .
وأما في " الخلق " ، فعند آل محمد جميع كمالات النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وفضائله ، لأنهم تربوا في حجره وتعلموا على يديه ، يقول عليه السلام :
" أنا وضعت في الصغر بكلا كل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد
علمتم موضعي من رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ،
وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمني إلى صدره ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ،
ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في
فعل ، ولقد قرن الله به - صلى الله عليه وآله - من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من
ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره . ولقد كنت أتبعه
هامش
( 8 ) نهج البلاغة : 229 .
( 9 ) نهج البلاغة : 162 .
( 10 ) أخرجه أصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم كأحمد بن حنبل ، والترمذي ، وابن ماجة ، والنسائي ،
والطبراني ، والبغوي ، وغيرهم .
( 11 ) أخرجه أصحاب الصحاح والمسانيد ، وعلى رأسهم البخاري صاحب الصحيح .
( 12 ) ذكره العلامة المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير 4 / 421 .
( 13 ) ذكره العلامة العجيلي في ذخيرة المال كما في خلاصة عبقات الأنوار 2 / 301 الطبعة الثانية .
( 14 ) سورة آل عمران : 55 .
( 15 ) نهج البلاغة : 391 .