أهل البيت - عليهم السلام - في
نهج البلاغة
السيد علي الميلاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ،
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، من الأولين والآخرين .
وبعد : فهذه دراسة سريعة في " نهج البلاغة " لمعرفة أهل البيت وعترة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، كما وصفهم سيدهم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام .
ونهج البلاغة للشريف الرضي ، وكل ما فيه مختاراته من خطب الإمام وكلماته
ورسائله المشتملة على تعاليمه وأفكاره ونظراته وآرائه ، في مختلف الشؤون .
ولقد كاد أن يكون التشكيك في نسبة الكتاب إلى الشريف ، أو الكلمات الشريفة
إلى الإمام ، على حد التشكيك في وجود الإمام والشريف نفسهما .
وكان جديرا بنا أن نرجع إلى " نهج البلاغة " لمعرفة مكانة " أهل بيت "
ومنزلتهم ، لأنه عليه السلام سيدهم ورئيسهم ، وأعرف الناس بهم ، وهو - مع ذلك -
البارع في الوصف والعادل في الحكم .
لقد جاء ذكر " أهل بيت " في مواضع كثيرة من " نهج البلاغة " ، ولأغراض
مختلفة ، وهو - في الأغلب - يركز بشتى الأساليب على أفضليتهم المطلقة وأولويتهم
بالكتاب والسنة وتطبيقهما ، وأحقيتهم بالاتباع والطاعة .
وإذا ما راجعنا تلك الأوصاف ومعانيها ، ونظرنا في شواهدها من الكتاب والسنة
ومبانيها ، عرفنا عدم دخول من أجمع المسلمون على عدم عصمته ، تحت عنوان " آل
مجلة تراثنا — صفحة 125
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٥