تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فقد روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله - ص - : " كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي الله تعالى ، قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي " ( 3 ) . وروى الكنجي ، عن الخطيب البغدادي ، وابن عساكر ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي - ص - : " خلق الله قضيبا من نور قبل أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام ، فجعله أمام العرش ، حتى كان أول مبعثي ، فشق منه نصفا فخلق منه نبيكم ، والنصف الآخر علي بن أبي طالب " ( 4 ) . وأخرج الحاكم ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " سمعت رسول الله - ص - يقول لعلي : يا علي ، الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ثم قرأ رسول الله - ص - : " وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد " ، هذا حديث صحيح الإسناد " ( 5 ) . وروى الكنجي ، عن الطبراني وابن عساكر ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : " قال رسول الله - ص - : إن الله خلق الأنبياء من شجر شتى وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار - ثم قال : - قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 6 ) . وإليه أشار عليه السلم بقوله : " عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال " ( 7 ) . وقال : " أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها
هامش
( 3 ) تذكرة خواص الأمة : 46 ، الرياض النضرة 2 / 217 . ( 4 ) كفاية الطالب : 314 . ( 5 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 241 . ( 6 ) كفاية الطالب : 220 . ( 7 ) نهج البلاغة : 139 .