فقد روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن خالد بن
معدان ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله - ص - : " كنت أنا وعلي بن
أبي طالب نورا بين يدي الله تعالى ، قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق آدم
قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي " ( 3 ) .
وروى الكنجي ، عن الخطيب البغدادي ، وابن عساكر ، عن ابن عباس ، قال :
قال النبي - ص - : " خلق الله قضيبا من نور قبل أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام ،
فجعله أمام العرش ، حتى كان أول مبعثي ، فشق منه نصفا فخلق منه نبيكم ، والنصف
الآخر علي بن أبي طالب " ( 4 ) .
وأخرج الحاكم ، عن جابر بن عبد الله ، قال : " سمعت رسول الله - ص - يقول
لعلي : يا علي ، الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ثم قرأ
رسول الله - ص - : " وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء
واحد " ، هذا حديث صحيح الإسناد " ( 5 ) .
وروى الكنجي ، عن الطبراني وابن عساكر ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : " قال
رسول الله - ص - : إن الله خلق الأنبياء من شجر شتى وخلقني وعليا من شجرة واحدة ،
فأنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من
أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم
ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار - ثم قال : - قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 6 ) .
وإليه أشار عليه السلم بقوله : " عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير
الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال " ( 7 ) .
وقال : " أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها
هامش
( 3 ) تذكرة خواص الأمة : 46 ، الرياض النضرة 2 / 217 .
( 4 ) كفاية الطالب : 314 .
( 5 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 241 .
( 6 ) كفاية الطالب : 220 .
( 7 ) نهج البلاغة : 139 .