وكان عبد الله بن الزبير شاعرا ، ومن شعره :
1 - عن ( أنساب الأشراف ) للبلاذري ، في قصة تعذيب عبد الله بن الزبير بن العوام
أخاه عمرو بن الزبير ، وهي طويلة ، جاء في آخرها : فقال ابن الزبير الأسدي :
فلو أنكم أجهز تموا إذ قتلتموا * ولكن قتلتم بالسياط وبالسجن
جعلتم لضرب الظهر منه عصيكم * تراوحه والأصبحية للبطن ( 1 )
2 - وهو القائل في رثاء مسلم بن عقيل رضي الله عنه وهانئ بن عروة رحمه الله :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
في أبيات عديدة ( 2 ) .
3 - وعن مصعب في ( نسب قريش ) أنه ذكر : أول من جاء بنعي الحرة الكردوس بن
زيد الطائي ، قال ابن الزبير الأسدي :
لعمري لقد جاء الكردوس كاظما * على خبر للمسلمين وجيع ( 3 )
ومن المحتمل أن يكون قائل هذه الأبيات شاعرا آخر بهذا الاسم ، ولا
بد من المزيد من التحقيق
وقد عنون له بعض الرجاليين ( 4 ) .
وعبد الله كان من مناضلي الزيدية ، حضر القتال مع الشهيد زيد رحمه الله ، قال
الكشي - في حديث عن عبد الرحمان بن سيابة - قال : دفع إلى أبو عبد الله عليه السلام
دنانير ، وأمرني أن اقسمها في عيالات من أصيب مع عمه زيد ، فقسمتها ، قال : فأصاب
عيال عبد الله بن الزبير الرسان ، أربعة دنانير ( 5 ) .
وروى الشيخ المفيد هذه الرواية عن أبي خالد الواسطي ، قال : سلم إلي أبو عبد الله
عليه السلام ألف دينار . . . وذكر نحوه ( 6 ) ولعلها واقعة أخرى غير ما جرى على يد
عبد الرحمان بن سيابة .
هامش
( 1 ) الأوائل للشيخ محمد تقي التستري : ص 213 .
( 2 ) إرشاد العباد للمفيد : ص 217 ، ومقاتل الطالبيين : ص 108 .
( 3 ) الأوائل للتستري : ص 139 و 86 و 228 .
( 4 ) رجال العلامة : ص 237 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
( 5 ) رجال الكشي : رقم 621 .
( 6 ) إرشاد المفيد : ص 269 .