تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وكان عبد الله بن الزبير شاعرا ، ومن شعره : 1 - عن ( أنساب الأشراف ) للبلاذري ، في قصة تعذيب عبد الله بن الزبير بن العوام أخاه عمرو بن الزبير ، وهي طويلة ، جاء في آخرها : فقال ابن الزبير الأسدي : فلو أنكم أجهز تموا إذ قتلتموا * ولكن قتلتم بالسياط وبالسجن جعلتم لضرب الظهر منه عصيكم * تراوحه والأصبحية للبطن ( 1 ) 2 - وهو القائل في رثاء مسلم بن عقيل رضي الله عنه وهانئ بن عروة رحمه الله : فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل في أبيات عديدة ( 2 ) . 3 - وعن مصعب في ( نسب قريش ) أنه ذكر : أول من جاء بنعي الحرة الكردوس بن زيد الطائي ، قال ابن الزبير الأسدي : لعمري لقد جاء الكردوس كاظما * على خبر للمسلمين وجيع ( 3 ) ومن المحتمل أن يكون قائل هذه الأبيات شاعرا آخر بهذا الاسم ، ولا بد من المزيد من التحقيق وقد عنون له بعض الرجاليين ( 4 ) . وعبد الله كان من مناضلي الزيدية ، حضر القتال مع الشهيد زيد رحمه الله ، قال الكشي - في حديث عن عبد الرحمان بن سيابة - قال : دفع إلى أبو عبد الله عليه السلام دنانير ، وأمرني أن اقسمها في عيالات من أصيب مع عمه زيد ، فقسمتها ، قال : فأصاب عيال عبد الله بن الزبير الرسان ، أربعة دنانير ( 5 ) . وروى الشيخ المفيد هذه الرواية عن أبي خالد الواسطي ، قال : سلم إلي أبو عبد الله عليه السلام ألف دينار . . . وذكر نحوه ( 6 ) ولعلها واقعة أخرى غير ما جرى على يد عبد الرحمان بن سيابة .
هامش
( 1 ) الأوائل للشيخ محمد تقي التستري : ص 213 . ( 2 ) إرشاد العباد للمفيد : ص 217 ، ومقاتل الطالبيين : ص 108 . ( 3 ) الأوائل للتستري : ص 139 و 86 و 228 . ( 4 ) رجال العلامة : ص 237 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 182 . ( 5 ) رجال الكشي : رقم 621 . ( 6 ) إرشاد المفيد : ص 269 .
مجلة تراثنا — صفحة 132 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث