قال المامقاني : وتأمل فيه الفاضل الحائري في المنتهى ( 1 ) لما مر في ترجمة السيد
الحميري من بقاء فضيل بعد زيد ، ومجيئه إلى الصادق عليه السلام وإخباره بقتله وإنشاده
شعر السيد رحمه الله في حضرته ثم قال : ويقرب سقوط كلمة ( عيال ) قبل عبد الله في نسخة
أمالي الصدوق ( أي في رواية ابن سيابة ) ( 2 ) .
أقول : رواية إنشاد فضيل شعر السيد في حضرة الصادق عليه السلام صريحة في
بقائه بعد زيد - وسيأتي نقلها نصا - فلا يمكن أن يكون فضيل هو المقتول مع زيد قطعا ، ولم
نجد من صرح بذلك .
ورواية الأصفهاني صريحة في بقاء عبد الله بعد زيد إلى سنة ( 145 ) فالأمر يحتمل
أحد وجهين :
الأول : وهو الأقوى ، أن يكون الحاضر مع زيد هو ( عبد الله ) ولكنه لم يستشهد وإنما
أصيب فقط ، فلعله كان مجروحا وعليلا وكانت عائلته بحاجة إلى نفقة ، وهذا هو الموافق
لظاهر تلك الروايات ، بنقولها المختلفة .
الثاني : وهو الأبعد ، أن يكون الاسم المذكور فيها هو ( عبيد الله ) وأن يكون هو الأخ
الآخر لفضيل الذي لم يذكر اسمه في رواية ابن فضال عند الكشي ( 3 ) ، ولكن نسخ الكتب
المتعددة متفقة على ذكر ( عبد الله ) مكبرا .
ابن أخيه :
قال ابن سعد في الطبقات : أبو أحمد الزبيري ، واسمه : محمد بن عبد الله بن الزبير ،
مولى بني أسد ، وهو ابن أخي فضيل الرسان ( 4 ) .
وقال السمعاني : ( الزبيري ) أبو أحمد ، محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن
هامش
( 1 ) أي منتهى المقال في علم الرجال لأبي علي الحائري .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
( 3 ) رجال الكشي : الفقرة 621 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 6 / 281 .