السابلة من الحجاج وغيرهم أفلت القطاع إلى أن قال :
وعليهم العامل حتى ظفر بهم ثم كتب بذلك إلى المعتصم
فجمع الفقهاء وابن أبي داود ، ثم سأل الآخرين عن الحكم
فيهم ، وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام حاضر ، فقالوا :
قد سبق حكم الله فيهم في قوله " أنما جزاء الذين يحاربون
الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا
أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أرجلهم من خلاف أو ينفوا
من الأرض " ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء
منهم ( منها ظ ) .
قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام وقال : أخبرني بما
عندك ، قال : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذي يجب
في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين
قطعوا الطريق ، فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا
أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بايداعهم الحبس فإن ذلك
معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا
السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل
وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 23
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٣