بل شهر السلاح فقط في كون كليهما يتخير فيه الحاكم أحد
الأربعة - أي القتل أو الصلب أو قطع يده ورجله من
خلاف أو نفيه من الأرض ، وهذا بعيد لا يوافقه
العقل بل يخالفه النقل .
وأما قصور الدلالة أو الاضطراب في المتن
فالاختلاف إنما وقع - في الجملة - بين صحيحة محمد بن
مسلم ( 1 ) ورواية أبي صالح ( 2 ) مع سائر الروايات .
أما صحيحة محمد بن مسلم فإنه قال ( ع ) : من شهر
السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ، ونفي
من تلك البلدة ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار
وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاءه جزاء
المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه
وإن شاء قطع يده ورجله ( 3 ) الحديث ، فيستفاد من هذه
الرواية وجوب قتل المحارب أو قطع يده ورجله من خلاف
وإن لم يقتل أحدا وهو مخالف لسائر الروايات .
وأما رواية أبي صالح فهي ما رواه عن مولانا الصادق
عليه السلام قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله قوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 1 - 1 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 1 - 1 - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 1 - 1 - 7 .