إلا أربعة شهود والقتل أشد من الزناء ؟ فقال : لأن
القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثم لا يجوز إلا
أربعة شهود : على الرجل شاهدان ، وعلى المرأة
شاهدان ( 1 ) .
واستدل بعضهم بأن المستفاد من هذه الرواية
أن شهادة الشاهدين كافية في اثبات الوطئ
بالميتة ، لأن وطء الميتة فعل واحد كالقتل يكفي فيه
شاهدان بخلاف الزنا بالحية فإنه في الحقيقة فعلان
فعل صادر عن الفاعل وفعل صادر عن المفعول
بها فلذا يعتبر فيه شهادة أربعة .
إلا أنه قال في الجواهر : لكنه ( أي الخبر ) قاصر
السند بل الظاهر إرادة الحكمة فيه لا التعليل المنتقض
بالاكراه والمجنونة والنائمة وغيرها مع اشتراط الأربعة
بل في بعض النصوص ( 1 ) الاستدلال بذلك
على بطلان القياس مضافا إلى معلومية شهادة
الاثنين على الألف فصاعدا انتهى .
وقال بعضهم كابن إدريس - على ما حكي عنه -
لا يثبت ( أي الزنا بالميتة ) إلا بأربعة رجال لأنه - أي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 الزنا
( 2 ) علل الشرائع ص 40 على ما حكي عنه .