ويحتمل مطلقا لا أنه الشبهة الدارئة لا أقل منها فتأمل
ولا يخفى عليك ما فيه انتهى .
والظاهر أن الحق مع صاحب الجواهر فإن شهادة
العدلين كاف في اثبات الأشياء حتى في القتل
نعم الزناء لا يثبت إلا بأربعة أو ثلاثة رجال وامرأتين
أو رجلين وأربع نسوة ، فقياس وطء البهائم على الزنا
ليس من مذهبنا ، وأما الاستقراء الذي ادعاه صاحب
الرياض فمراده رحمه الله منه أنه - كما لا بد من شهادة أربعة
رجال في الزنا واللواط وكذا المساحقة فليكن هنا أيضا
كذلك ، لأنه يوجب ظنا يمكن الاعتماد عليه ، بل وإن
لم يفد الظن ولا أقل من أنه موجب للشبهة الدارئة
للحد إذا شهد بذلك عدلان لا غير .
إلا أن فيه ما لا يخفى فإنه لا يمكن اثبات حكم
من الأحكام الشرعية لا بالقياس ولا بالاستقراء ولا
بالاستحسان ، بل ولا بالظن فضلا عما إذا لم يكن هناك
ظن ، ولعل أمره بالتأمل في انتهاء كلامه إشارة إلى
ما ذكرناه ، فحينئذ الأقوى ما ذكره صاحب الشرائع
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 159
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٥٩