فجمع الناس ، فدخل عليه أبو عبد الله عليه السلام وهو قريب
العهد بالعلة وعليه رداء مورد فأجلسه في صدر المجلس
واستأذنه في الاتكاء ، وقال لهم : ما ترون ؟ فقال له
عبد الله بن الحسن والحسن بن زيد وغيرهما ، نرى أن
يقطع لسانه ، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه
فقال : ما ترون ؟ قال ( قالوا ظ ) : يؤدب ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : سبحان الله فليس بين رسول
الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه فرق ؟ ( 1 ) .
وأوضح من هذه الرواية دلالة رواية علي بن جعفر قال
أخبرني أخي موسى عليه السلام قال : كنت واقفا على رأس
أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة
فقال : يقول لك الأمير : انهض إلي فاعتل بعلة فعاد
إليه الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة
فهو أقرب لخطوك
قال : فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي ، وقد
جمع فقهاء المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل
من أهل القرى قد ذكر النبي صلى الله عليه وآله فنال منه ،
فقال له الوالي : يا أبا عبد الله أنظر في الكتاب ، قال : حتى
أنظر ما قالوا ؟ فالتفت إليهم فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا : يؤدب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 1 .