( المسألة التاسعة )
قيل : لا يعزر الكفار مع التنابز بالألقاب والتعيير بالأمراض
إلا أن يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام بما يراه ، قاله
في الشرائع ، وقال في المسالك : التنابز بالألقاب التداعي
بها إذا كانت مشتملة على ذم ، والقول بعدم تعزيرهم على
ذلك - مع أن المسلم يستحق التعزير به - هو المشهور بين
الأصحاب ، بل لم يذكر كثير منهم فيه خلافا وكأن وجهه تكافؤ
السب والهجاء من الجانبين كما يسقط الحد عن المسلمين
بالتقاذف ولذلك يجوز الاعراض عنهم في الحدود والأحكام
فهنا أولى انتهى موضع الحاجة .
وقال في الجواهر : ولعله ( أي عدم تعزير الكفار ) لاستحقاقهم
الاستخفاف انتهى ، وهذا الوجه يقتضي عدم اختصاص
سقوط التعزير بتحقق التنابز من الطرفين بل إذا تحقق
ولو من واحد لا يجب تعزيره لاستحقاق الطرف
الآخر للاستخفاف ، كما أن كلام المسالك من قوله :
ولجواز الاعراض عنهم في الحدود والأحكام يقتضي جواز
تعزيرهم بالتنابز بالألقاب ، وكيف كان فاسناد
صاحب الشرائع هذا القول إلى القيل مشعر بتمريضه
ولعل وجهه أن التنابز فعل محرم وقع من أي شخص ، وكل
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 277
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٧٧