ومنها رواية سليمان بن خالد عنه عليه السلام أنه سئل عن المكاتب
افترى على رجل مسلم ، قال : يضرب حد الحر ثمانين إن كان
أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد الحديث ( 1 ) .
ومنها صحيحة بكير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : من افترى
على مسلم ضرب ثمانين يهوديا أو نصرانيا أو عبدا ( 2 ) .
ومنها رواية ابن بكير عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرا ، قال : يجلد
ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق
الله فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله
ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي
يضرب فيها نصف الحد ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تبلغ اثنا عشر أو ثلاث
عشر رواية ، وهذه الروايات أكثر عددا وأصح سندا وقد
عمل بها أكثر العلماء الأعاظم ، فالعمل بها متعين ، وأما قوله تعالى
فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب فقد يقال : بأن المراد من الفاحشة الزناء بل فسروها
بذلك ، وأما رواية قاسم بن سليمان فهي محمولة على التقية
مضافا إلى عدم مكافئتها لهذه الروايات الكثيرة المعمول بها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 9 - 13 - 14 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 9 - 13 - 14 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 9 - 13 - 14 .