بعد ذلك : وأيسر ما يكون أن يكون قد كذب ( 1 ) .
وكذا يعزر بكل ما يوجب أذى أخيه المؤمن وإن لم يكن
سبا كقوله : يا أجذم أو يا أقرع أو يا أبرص أو يا أعور .
( الثاني )
في القاذف ، ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل فلو قذف
الصبي لم يحد ، وكذا المجنون ، وهل يشترط في وجوب الحد
الكامل الحرية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط فعلى الأول
يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا وهو
ثمانون ، ولو ادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف فإن
ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن جهل ففيه تردد ، أظهره أن القول
قول القاذف لتطرق الاحتمال ، قاله أيضا في الشرائع .
أما اعتبار البلوغ فلرفع القلم عن الصبي حتى يحتلم - كما
في الرواية - وفي صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا حد لمن لا عليه حد ، يعني لو أن مجنونا قذف
رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني لم يكن
عليه حد ( 2 ) ، وفي خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام أنه
سأله عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يحد ؟ قال : لا
وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد القذف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد القذف الحديث 1 .