فيه الاحصان ، وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل
والحرية والاسلام والعفة ، فمن استكملها وجب بقذفه
الحد ، ومن فقدها أو بعضها فلا حد ، وفيه التعزير ، كمن قذف
صبيا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزناء قاله في الشرائع .
أما اعتبار كون المقذوف بالغا في وجوب الحد على القاذف
فمستنده صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا حد لمن لا عليه حد يعني لو أن مجنونا قذف رجلا
لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زاني لم يكن عليه
حد ( 1 ) .
وفي رواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله
عن الغلام لم يحتلم بقذف الرجل هل يحد ؟ قال : لا ،
وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يحد ( 2 ) .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يقذف الصبية يجلد ؟ قال : لا حتى تبلغ ( 3 ) .
وأما المملوك فلرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : من أفترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام ( 4 ) .
ورواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلا خيرا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد القذف الحديث 1 و 4
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد القذف الحديث 1 و 4
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد القذف الحديث 2 .