وأما المجنون فلصحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة ، حيث
قال : يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا الحديث
مضافا إلى حديث رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، نعم لو كان
جنونه أدوارا وقذف في دور الصحة ففي الجواهر " حد ولو حال
الجنون مع احتمال تأخره إلى دور العقل انتهى .
ولكن احتمال حده في حال الجنون ضعيف جدا فإن
الحد لأجل كفه عن فعله القبيح ، والمجنون لا يدرك ذلك ، نعم
على فرض إدراكه ذلك يمكن احتمال ذلك .
وكذا قال في الجواهر : وكذا يعتبر فيه أيضا القصد ضرورة
عدم شئ على غير القاصد كالساهي والغافل والنائم وعلى كل
حال فلا حد ولا تعزير على غير القاصد ، نعم في السكران اشكال
أقواه ترتب الحد عليه كالصاحي ،
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علة حد شارب الخمر
ثمانين أنه إذا سكر قذف هذا وآذى هذا وافترى ،
وحد المفتري ثمانون ( 1 ) ، ويعتبر فيه الاختيار فلا حد على المكره
قطعا انتهى ، إلا أنه استشكل الأستاذ في دلالة الرواية بأن حد
الثمانين هو حد شرب الخمر لا حد القذف " لكن يرد عليه
بأن ذيل الرواية صريح في أنه حد القذف حيث قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المسكر الحديث 4 لكن فيه " إذا سكر هذى
وإذا هذى
افترى فاجلد .