من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما ، ثم جعل
لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على
الطعام صام لكل نصف صاع يوما ( 1 ) .
وهذه الرواية بعمومها شاملة لما نحن فيه ، وإذ قد
عرفت أن الاطعام في ما نحن فيه لعشرة مساكين
فمع العجز يصوم لكل نصف صاع - بتصريح هذه
الرواية - الذي يكون سهما لمسكين واحد - يوما
فيصير الصوم عشرة أيام .
ومنها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سألته عن قوله " أو عدل ذلك صياما "
قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم
يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل مسكين يوما ( 2 ) ،
فحينئذ يحتمل أن يكون المراد بالروايات المصرحة بثلاثة
أيام صورة العجز عن صوم العشرة وبهذا يمكن الجمع
بين الروايات والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 - 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 - 8 .