يحمل على اللزوم والوجوب ولا داعي هنا على حمله
على الاستحباب ، فالأولى ما اختاره في أواخر
كلامه من الاحتياط بأن ه عليه دم إذا أتى بالحلق
مكان التقصير .
وأما إطلاق الدم في الأخبار وكلمات
الأصحاب فلا يبعد حمله على أقل مراتبه كالشاة
وحمله على أقل من الشاة كالجدي - أي السخلة
- بعيد غير معهود في باب كفارات الاحرام
ثم إنه لو ترك التقصير متعمدا حتى أحرم بالحج
بطلت متعته ، وصارت حجته مبتولة كما عن الشيخ
وابن حمزة وابن سعيد والفاضل في المختلف ،
والارشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى بل عن الدروس
أنه المشهور ، ومستنده روايات :
منها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال :
المتمتع إذا طاف وسعى ، ثم لبى قبل أن يقصر فليس له
أن يقصر وليس له متعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب الاحرام الحديث 5 .