من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ( 1 ) إلى
غير ذلك من الأخبار .
فمع هذه الأخبار الكثيرة لا يمكن الأخذ بظاهر
رواية العيص والحكم بكراهة أخرجها من الحرم ،
فلا بد من حمل قوله " لا أحب " فيها على الحرمة أيضا
فإن كلمة " لا أحب " ليست صريحة في الكراهة
فإنها كما تستعمل في الكراهة تستعمل في الحرمة أيضا
كما يستفاد ذلك بالمراجعة في الأخبار .
نعم بالنسبة إلى طير المدينة الواقع في سؤال
السائل لفظ " لا أحب " ظاهر بل صريح في الكراهة
للعلم بعدم حرمة اخراج الطير منها فإن الظاهر في
رواية العيص أن الضمير في قوله " لا أحب أن يخرج
منها شئ " عائد إلى كلتيها أي مكة والمدينة شرفهما
الله تعالى وإن كان بحسب السياق الأدبي أنه
راجع إلى خصوص مكة ، ولكن بحسب اللب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .