إلا أن الروايتين ضعيفتا السند غير قابلتين
للمعارضة مع تلك الروايات المعتبرة المعمول بها
عند الأصحاب ، والوجه الاعتضادي وغيره من
الوجوه الاعتبارية لا اعتداد بها في قبال تلك
الروايات المصرحة بجواز الأكل من الصيد المانعة من الأكل
الميتة .
ومن ذلك كله يظهر ما في سائر الأقوال .
وإذا كان الصيد مملوكا ففدائه لصاحبه ، قاله في
الشرائع ، ولعل وجهه أنه لا يجب عليه الافداء واحد
فإذا قلنا : إن الفداء يكون لله تعالى لزم سقوط
حق المالك والحال أن أدلة ضمان الاتلاف عامة
شاملة لما نحن فيه ، وتقييد أدلة الضمان أدلة الفداء
يستلزم أن يكون جناية هذا موجبة لسقوط حق هذا
عن ماله ، وهو مما لا يمكن الالتزام به فإنه كيف يمكن
أن تكون جناية أحد موجبة لسقوط حق الآخر ؟
فلا بد من أن يكون الفداء لمالك الصيد وفاتا
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 226
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٢٦