الواجب ، فحينئذ الطواف المستحب لا يجب فيه
الوضوء بل لا يشترط فيه الطهارة من الحدث الأكبر
وإن حرم على الجنب الدخول في المسجد الحرام .
لكن إذا أتى بالطواف وهو جنب ناسيا لجنابته
أو غافلا عنه صح طوافه ، فعلى هذا يحمل ما حكى عن التهذيب
حيث قال : من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فإن
كان طوافه طواف الفريضة فليعد ، وإن كان طواف السنة
توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف
انتهى .
هذا كله في الطواف المندوب في نفسه .
وأما الطواف الذي يكون جزءا للعمرة المندوبة فلا بد
فيها من الطهارة لكونها تصير واجبة الاتمام بالشروع فيها
لقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) ، فيصير طوافها
واجبا أيضا بالعرض .
وهل يكفي التيمم بدلا عن الغسل في جواز الدخول
في المسجد ؟ فعن فخر المحققين عدم الجواز ، ومقتضاه عدم
جواز الطواف به لأنه يصير منهيا عنه لأنه بعد ما قلنا
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 196