فيه الدم ، أنه لم يكن رآه قبل ذلك ثم رآه بعد ذلك
فلا يشمل النسيان ، هذا - أي شمول المرسلة لحال
النسيان - إذا قلنا بأن مدرك الاشتراط هو خبر
يونس ، وأما إذا قلنا : إن مدركه قوله ( والطواف بالبيت
صلاة ) فلا يشمل صورة النسيان لمانعية النجاسة للصلاة
في صورة النسيان .
وكذا إذا كان المدرك النبوي فإنه لا يشمل هذا
الحديث الدم القليل المعفو عنه في الصلاة لعموم المنزلة
بناءا على هذا الحديث بين الطواف والصلاة ، وأما إذا قلنا
إن مدرك الاشتراط هو خبر يونس كما هو الظاهر لأن
النبوي غير قابل للاعتماد فلازمه عدم الفرق بين المعفو وغيره
في مانعيته الطواف لاطلاق الرواية ، بل يمكن أن يقال :
بالمانعية وإن لم يكن في الرواية اطلاق بناءا على حرمة ادخال
النجاسة في المسجد مطلقا وإن لم تكن سرية لكن الالتزام
به مشكل ، وكيف كان ففي اطلاق الرواية المنجبر ضعف
سندها بعمل الأصحاب غنى عن ذلك ، إلا أنه يعارضها
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 53
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٥٣