حين رد المشركون بدنته وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها
فنحرت مكانه ( 1 ) .
ويمكن حمل هذه الروايا علي صورة الاضطرار
بأن لا يمكنه البعث إلى مكة أو إلى منى ، وربما يشهد لهذا
الحمل ذيل هذه المرسلة حيث قال : وأبوا أن يبلغ المنحر
وربما يجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات
بالحمل على التخيير بين البعث والنحر مكانه كما ذكره في
المدارك ، إلا أنه لا شاهد لهذا الجمع خصوصا بعد ذهاب
معظم الأصحاب إلى وجوب البعث .
وأما الحمل في رواية رفاعة على عدم إحرام الحسين
عليه السلام - كما احتمله صاحب الجواهر - فهو مناف لظاهر
الرواية حيث إن فيها ( خرج الحسين عليه السلام معتمرا ) وكيف
كان فإذا بلغ الهدي محله قصر وأحل من كل شئ أحرم
منه إلا النساء ، فلا تحل له حتى يحج من قابل إن كان الحج
واجبا أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا
كما في الشرائع ، وقال في الجواهر : بلا خلاف معتد به
أجده في شئ من ذلك ، بل عن المنتهى نسبته إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحصار والصد الحديث 2