حتى يبلغ الهدي محله ) فإنه نهى تعالى عن الاحلال
من إحرامه وعن الحلق الذي يتحقق به الاحلال حتى
يبلغ الهدي محله ، وكون ظاهر الآية اختصاصها بالمحصور
غير مناف لذلك بعد ما عرفت من شمولها للمصدود
أيضا . إلا أنه رده في الجواهر بقوله : ولكن النصوص
صرحت باختصاص الحكم المزبور فيها بالمحصور الذي
هو المريض دون أصل الهدي الواجب عليهما ، ولا
بأس بذلك بعد أن كانوا عليهم السلام هم المرجع في المراد
من القران ، فالمتجه عدم الوجوب انتهى ، وتبعه الأستاذ
رضوان الله عليه على ذلك .
ولكن يمكن أن يقال : إن الآية المباركة - بعد ما علمت
من اختصاصها بالمصدود أو الأعم منه ومن المحصور -
ظاهرة في وجوب بعث الهدي ، والروايات المتقدمة
وإن كانت ظاهرة أو صريحة في عدم وجوب بعث
الهدي في المصدود إلا أنها ضعيفة السند ولا جابر
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 259
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٥٩