وغيره اتفاق المفسرين على نزد لها في حصر الحديبية
فعلى كل حال الآية إما خاصة بالمصدود ، وإما تشمل
المصدود ، فقد حكم تعالى بوجوب الهدي بقوله :
( فما استيسر من الهدي )
وربما يقال - كما عن ابن إدريس وعلي بن بابويه
- بعدم وجوب الهدي عليه وبحصول التحلل له بمجرد
صده عن الاتيان بالمناسك استنادا إلى أصالة
البراءة عن وجوبه .
ويرد عليه أولا أنه لا محال لجريان أصالة البراءة
هنا مع جريان الأصل الحاكم عليها وهو استصحاب بقاء
حكم الاحرام إلى أن يعلم التحلل ، ولا علم له بالتحلل قبل
ذبح الهدي ، وثانيا علي فرض عدم ابتلاء أصل
البراءة بالمعارض الأقوى لا يمكن جريانه هنا لوجود الدليل
من الآية والروايات كما عرفت ذلك ، والأصل يجري
في ما لا دليل عليه ، والمناقشة في الروايات بأعمية فعل
النبي صلى الله عليه وآله من الوجوب - يردها أن فعله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 257
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٥٧