أو الحصر هديا مستقلا زائدا على هديه المسوق بل غاية
ما يدل الدليل عليه هو وجوب أصل الهدي ، وهو
صادق على الهدي الذي ساقه ، مضافا إلى صحيحة
رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى
إلى السقيا ، فبرسم ، فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم
أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليه السلام :
ابني ورب الكعبة افتحوا له الباب وكانوا قد حموه
للماء ، فأكب عليه وشرب ثم أعقل بعد ( 2 ) .
قوله : فبرسم وهو من البرسام : علة معروفة .
واطلاق صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال في حديث : إن الحسين بن علي عليهما السلام
خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا ( عليه السلام ) ذلك
وهو بالمدينة فخرج في طلبه ، فأدركه بالسقيا ، وهو مريض
فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : رأسي فدعى علي
عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 والباب 1 ج 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 والباب 1 ج 2 .