عليه سواء كان موجبا للكفارة أو لا ، وقيل : لمن
اجتنب خصوص ما يوجب الكفارة ، ومنشأ الاختلاف
اختلاف ما فهم من قوله تعالى ( فمن تعجل في يومين
فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) ( 1 ) .
فإن قوله ( لمن اتقى ) اختلفت فيه كلمات الأصحاب
وأن المراد ما هو ؟ فقيل : لمن اتقى الصيد والنساء وقيل
اتقى كل ما يحرم عليه وإن لم يكن من محرمات الاحرام ، إلا
أن القول الأول موافق للروايات .
فمنها رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله عز وجل ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه
ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) الصيد يعني في احرامه
فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ( 2 ) .
ومنها روايته الأخرى عنه عليه السلام قال : إذا أصاب
المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 199 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .