متوهما للعجز فانكشف خلافه ، إلا أنه يدفعه اطلاق
الروايات المتقدمة حيث إنه لم يفصل فيها بين زوال
العذر في الوقت وعدمه ، وهذا العاجز كان في أول
الوقت عاجزا حقيقة لا متوهما للعجز حتى ينكشف الخلاف
ومع ذلك فالاحتياط أولى بالمراعاة ، بل أظن أن الأستاذ
رحمه الله قد قوى وجوب الإعادة وأن الروايات ناظرة
إلى كونه معذورا في جميع الوقت ، فإن المتيقن من العذر
المبيح للاستنابة هو العذر المستوعب لجميع الوقت ، وغيره -
الدخول في الروايات والله العالم فتأمل .
( المسألة الخامسة : )
أنه يستحب أن يقيم الانسان بمنى ولا يخرج منها ، قال
في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه انتهى ، ومستنده روايات
منها صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج أيام التشريق
فقال : لا ( 1 ) ، وهي محمولة على الكراهة أو أفضلية المقام بمنى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العود إلى منى الحديث 6 .