من مكة ، وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن تصبح
بغيرها ، قال : وسألته عن رجل زار عشاءا فلم يزل في
طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع
الفجر ، قال : ليس عليه شئ ، كان في طاعة الله تعالى ( 1 ) .
ومنها روايته الأخرى أو صحيحته عنه عليه السلام قال : إذا
فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا
بمنى ، إلا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرج بعد
نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى ( 2 ) .
ومنها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام
عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح فعليه دم
يهريقه ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار التي سنتلو بعضها
عليك في الفروع الآتية إن شاء الله .
فما عن الشيخ في التبيان من القول باستحباب المبيت
قول شاذ ، وكيف كان فلو بات بغير منى سواء بات
بمكة أو بالطريق فعليه لمبيت كل ليلة شاة إذا بات بمكة
مشتغلا بالعبادة فإنه ليس عليه شئ ، ويدل على أن المبيت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 9 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 9 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 9 - 1 - 2