إلا أن روايتي النوم تعارضهما رواية على عن أبي إبراهيم
عليه السلام قال : سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت
وبالصفا والمروة ، ثم رجع فغلبته عيناه في الطريق ، فنام
حتى أصبح ، قال : عليه شاة ( 1 ) .
فمع هذه المعارضة لا يمكن العمل بهما مضافا إلى أن
الأصحاب أعرضوا عنهما مع أنهما متعارضتان لاطلاق
الروايات المعتبرة المتقدمة الدالة على وجوب الفدية
على من بات بغير منى .
وكذا يجاب عن الصحيحتين الدالتين على عدم وجوب
شئ عليه لو بات بمكة مع أنه يمكن حمل صحيحة العيص على
من فاته المبيت لعذر كما يظهر من كلمة ( فاتته ) وفي سقوط
الفدية عمن فاتته ليلة المبيت لعذر كلام سيأتي التنبيه عليه
إن شاء الله تعالى .
وحمل صحيحة سعيد بن يسار على صورة كونه مشتغلا
في مكة بالعبادة ، فحينئذ يرتفع التعارض بين الروايتين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المبيت بمنى الحديث 10