العود ، ومستند الحمل والدفن بمنى رواية أخرى لأبي بصير
عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينسى أن يحلق
رأسه حتى ارتحل من منى ، فقال : ما يعجبني أن يلقي شعره
إلا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال : كان علي بن
الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول :
كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان أبو عبد الله عليه السلام
يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن
يرده ( 2 ) .
ولسان هاتين الروايتين هو الاستحباب فإن قوله : ما
يعجبني أو قوله ( عليه السلام ) : كانوا يستحبون ظاهر في الاستحباب
والظاهر أن ضمير الجمع في قوله ( عليه السلام ) ( كانوا يستحبون ذلك )
هم آبائه عليهم السلام لا سائر المسلمين بقرينة أنه ( عليه السلام ) كان يدفن
شعره في فسطاطه دون سائر الناس ، فيعلم أنه تأسى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 - 5