تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة
فإنها من ذي اليهود ( 1 ) .
ويستفاد من عموم التعليل في الرواية الثانية أن حرمة
لبسها في الطواف ليس لأجل حرمة تغطية الرأس فيه
بل لأجل أنها من زي اليهود ، فتشمل طواف الحج الذي
يجوز فيه تغطية الرأس كما سيجئ بيانه .
ولكن الروايتين ضعيفتا السند مضافا إلى أن التعليل
في الرواية الثانية يستشعر منه الكراهة .
وأما وجه القول الثاني - أعني حرمة لبس البرطلة
في طواف العمرة - فلحرمة تغطية الرأس فيها بل يمكن
القول بحرمة لبسها في طواف الحج أيضا إذا قدمه على
الوقوفين للضرورة ، وهذا القول هو الأقوى أعني
حرمة لبسها في ما إذا قلنا بحرمة تغطية الرأس ، والكراهة
في غير هذه الصورة ، وكيف كان فلو طاف وعليه
برطلة صح طوافه إلا أنه أثم لا لأجل أن النهي متعلق
بأمر خارج عن الطواف بل لأجل حرمة تغطية الرأس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 2