إلى دلالة مرسل البزنطي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في
ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب
طاهر ( 1 ) .
فإن ظاهر قوله : فطاف في ثوبه أنه طاف جميع الأشواط
في الثوب النجس ، فعلم بعد الفراغ من الطواف فلذا قال :
( ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) فإنه لم يقل : إنه ينزعه
ويأتي ببقية طوافه ، بل قال : ينزعه ويصلي الخ فيعلم منه ومن
قبله أنه بعد ما فرغ من الطواف علم بالنجاسة ، وهذه
الرواية وإن كان اطلاقها شامل لصورة العلم إلا أنه لا
بد من حملها على صورة الجهل بقرينة تلك الروايات المتقدمة
الدالة على اعتبار الطهارة في الطواف ، وفي شمولها لصورة
النسيان ما مر في تلك الروايات ، والأظهر الالحاق أيضا
وألحق بعضهم جاهل الحكم بجاهل الموضوع وفيه نظر كما في الجواهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3