أن تحلق المرأة رأسها ( 1 )
وهذا النهي إما مطلق شامل لحال الحج وغيره أو
هو مختص بأفعال الحج ، وعلى التقديرين يشمل ما نحن فيه
وعلى أي حال فعدم وجود الدليل ودعوى الاجماع
كافيان لعدم جواز الحلق على النساء .
ثم إنه هل يكفي المسمى بالتقصير أو لا بد من مقدار
خاص كمقدار الأنملة كما دلت عليه مرسلة ابن أبي عمير قال :
تقصر المرأة لعمرتها بمقدار الأنملة ( 2 ) ؟ ولذا قال في الشرائع :
ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة انتهى .
إلا أنه يمكن تنزيل المرسلة على مقدار المسمى ، نعم في
كفاية التقصير بشعرة أو شعرتين نظر للشك في اطلاق
التقصير على هذا المقدار ، ويكفي التقصير بأي آلة كان
ولو بالأسنان كما في حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام
أنه قال له : إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي
ولم أقصر ، قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لما أردت
ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 صلى الله عليه وآله وسلم 58 على ما حكي عنه
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3