ومنها صحيحة سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام في حديث عن النساء فقال : إن لم يكن عليهن
ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ( 1 ) .
وظاهر هذه الرواية أنه يجب عليهن كلا الأمرين
أي الأخذ من الشعر وقص الأظفار ، إلا أنه لا بد من حملها
على التخيير لدلالة سائر الأخبار على كفاية الأخذ من الشعور .
ثم إنه هل تكون هي مخيرة بين الحلق والتقصير كالرجل
أو لا يجزي منها إلا التقصير ؟ الظاهر هو الثاني لأنه يستفاد
من الأخبار المتقدمة أن وظيفتها التقصير ولم يكن الحلق من
وظيفتها ، وعلى فرض عدم دلالة الأخبار على وجوب خصوص
التقصير عليها فليس لنا دليل على كفاية الحلق عنها ، وعدم وجدان
الدليل كاف في عدم مشروعية العبادة مضافا إلى دعوى
الاجماع - كما عن الجواهر - على عدم الكفاية ، ويؤيده ما رواه
العامة - كما عن كنز العمال عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1