والسمحاق : جلدة أو قشرة رقيقة بين اللحم والعظم . وقال الواقدي : هي عندنا الملطى .
وقال غيره : هي الملطاة ، قال : وهي التي جاء فيها الحديث ( يقضى في الملطاة بدمها ) .
ثم الموضحة - وهي : التي تكشط عنها ذلك القشر أو تشق حتى يبدو وضح ( 1 ) العظم ، فتلك
الموضحة . قال أبو عبيد : وليس في شئ من الشجاج قصاص إلا في الموضحة خاصة ، لأنه
ليس منها شئ له حد ينتهي إليه سواها ، وأما غيرها من الشجاج ففيها ديتها . ثم الهاشمة -
وهي التي تهشم العظم . ثم المنقلة - بكسر القاف حكاه الجوهري - وهي التي تنقل
العظم - أي تكسره - حتى يخرج منها فراش العظام مع الدواء . ثم الأمة - ويقال لها
المأمومة - وهي التي تبلغ أم الرأس ، يعني الدماغ . فال أبو عبيد ويقال في قوله :
( ويقضى في الملطاة بدمها ) أنه إذا شج الشاج حكم عليه للمشجوج بمبلغ الشجة ساعة شج
ولا يستأنى بها . قال : وسائر الشجاج [ عندنا ] ( 2 ) يستأنى بها حتى ينظر إلى ما يصير أمرها ثم يحكم
فيها حينئذ . قال أبو عبيد : والامر عندنا في الشجاج كلها والجراحات كلها ؟ أنه ؟ يستأنى بها ،
حدثنا هشيم عن حصين قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما دون الموضحة خدوش وفيها صلح .
وقال الحسن البصري : ليس فيما دون الموضحة قصاص . وقال مالك : القصاص فيما دون
الموضحة الملطي والدامية والباضعة وما أشبه ذلك ، وكذلك قال الكوفيون وزادوا السمحاق ،
حكاه ابن المنذر . وقال أبو عبيد : الدامية التي تدمى من غير أن يسيل منها دم . والدامعة :
أن يسيل منها دم . وليس فيما دون الموضحة قصاص . وقال الجوهري : والدامية الشجة التي
تدمى ولا تسيل . وقال علماؤنا : الدامية هي التي تسيل الدم . ولا قصاص فيما بعد الموضحة ،
من الهاشمة للعظم ، والمنقلة - على خلاف فيها خاصة - والآمة هي البالغة إلى أم الرأس ،
والدامغة الخارقة لخريطة الدماغ . وفي هاشمة الجسد القصاص ، إلا ما هو مخوف كالفخذ
وشبهه . وأما هاشمة الرأس فقال ابن القاسم : لا قود فيها ، لأنها لا بد تعود منقلة . وقال
أشهب : فيها القصاص ، إلا أن تنقل فتصير منقلة لا قود فيها . وأما الأطراف فيجب
هامش
( 1 ) وضح العظم بياضه .
( 2 ) من ع .