منها العظام . وقال مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي - وهو قول قتادة وابن شبرمة -
أن المنقلة لا قود فيها ، وروينا عن ابن الزبير - وليس بثابت عنه - أنه أقاد من المنقلة . قال
ابن المنذر : والأول أولى ، لأني لا أعلم أحدا خالف في ذلك وأما المأمومة فقال ابن المنذر :
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( في المأمومة ثلث الدية ) . وأجمع
[ عوام ] ( 1 ) أهل العلم على القول به ، ولا نعلم أحدا خالف ذلك إلا مكحولا فإنه قال : إذا كانت
المأمومة عمدا ففيها ثلثا الدية ، وإذا كانت خطأ ففيها ثلث الدية ، وهذا قول شاذ ، وبالقول
الأول أقول ؟ ؟ واختلفوا ؟ ؟ في القود من المأمومة ، فقال كثير من أهل العلم : لا قود فيها ، وروي
عن ابن ؟ ؟ الزبير ؟ ؟ أنه ؟ ؟ أقص ؟ ؟ من المأمومة ، فأنكر ذلك الناس . وقال عطاء : ما علمنا أحدا أقاد
منا قبل ؟ ؟ ابن الزبير . وأما الجائفة ففيها ثلث الدية على حديث عمرو بن حزم ، ولا خلاف
في ذلك إلا ما روي عن مكحول أنه قال : إذا كانت عمدا ففيها ثلثا الدية ، وإن كانت
خطأ ففيها ثلث الدية . والجائفة كل ما خرق إلى الجوف ولو مدخل إبرة ، فإن نفذت من
جهتين عندهم جائفتان ، وفيها من الدية الثلثان . قال أشهب : وقد قضى أبو بكر الصديق
رضي الله عنه في جائفة نافذة من الجنب الآخر . بدية جائفتين . وقال عطاء ومالك والشافعي
وأصحاب الرأي كلهم يقولون : لا قصاص في الجائفة . قال ابن المنذر : وبه نقول .
السادسة والعشرون - واختلفوا في القود من اللطمة وشبهها ، فذكر البخاري عن أبي بكر
وعلي وابن الزبير وسويد بن مقرن [ رضي الله عنهم ] ( 2 ) أنهم أقادوا من اللطمة وشبهها . وروي عن
عثمان وخالد بن الوليد مثل ذلك ، وهو قول الشعبي وجماعة من أهل الحديث . وقال الليث :
إن كانت اللطمة في العين فلا قود فيها ( 3 ) ، للخوف ( 4 ) على العين ويعاقبه السلطان . وإن كانت
على الخد ففيها القود . وقالت طائفة : لا قصاص في اللطمة ، روي هذا عن الحسن وقتادة .
وهو قول مالك والكوفيين والشافعي ، واحتج مالك في ذلك فقال : ليس لطمة المريض
الضعيف مثل لطمة القوي ، وليس العبد الأسود يلطم مثل الرجل ذي الحالة والهيئة ، وإنما
في ذلك كله الاجتهاد لجهلنا بمقدار اللطمة .
هامش
( 1 ) من ع وك .
( 2 ) من ع .
( 3 ) في ج . ك . ه : فلا قصاص .
( 4 ) في ك : للخوف فيها .