سائل ، وهو قول زيد بن ثابت . قال الثعلبي : والأول أحسن ، كقول الأعشى ( 1 ) في تخفيف
الهمزة :
سالتاني الطلاق إذ رأتاني * قل مالي قد جئتماني بنكر
وفي الصحاح : قال الأخفش : يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان . وقد تخفف همزته فيقال :
سال يسال . وقال :
ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامي الموت تغشاه ( 2 )
المرهق : الذي أدرك ليقتل . والأصدة بالضم : قميص صغير يلبس تحت الثوب . المهدوي :
من قرأ " سال " جاز أن يكون خفف الهمزة بإبدالها ألفا ، وهو البدل على غير قياس .
وجاز أن تكون الألف منقلبة عن واو على لغة من قال : سلت أسال ، كخفت أخاف .
النحاس : حكى سيبويه سلت أسال ، مثل خفت أخاف ، بمعنى سألت . وأنشد :
سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب ( 3 )
ويقال : هما يتساولان . المهدوي : وجاز أن تكون مبدلة من ياء ، من سال يسيل . ويكون
سايل واديا في جهنم ، فهمزة سايل على القول الأول أصلية ، وعلى الثاني بدل من واو ، وعلى
الثالث بدل من ياء . القشيري : وسائل مهموز ، لأنه إن كان من سأل بالهمز فهو مهموز ،
وإن كان من غير الهمز كان مهموزا أيضا ، نحو قائل وخائف ، لأن العين اعتل في الفعل
واعتل في اسم الفاعل أيضا . ولم يكن الاعتلال بالحذف لخوف الالتباس ، فكان بالقلب
إلى الهمزة ، ولك تخفيف الهمزة حتى تكون بين بين . " واقع " أي يقع بالكفار بين
هامش
( 1 ) لم تجد البيت في شعر الأعشى . وفى كتاب سيبويه ( ج 1 ص 291 ، ج 2 ص 170 ) أنه لزيد بن عمرو
ابن نفيل القرشي . وعلق عليه الأعلم الشنتمري أنه يروى لنبيه بن الحجاج .
( 2 ) لم يستعن ، أي لم يحلق عانته . وحوامي الموت وحوائمه : أسبابه .
قال ابن بري : أنشده أبو علي الباهلي غيث بن عبد الكريم لبعض العرب يصف رجلا شريفا ، أرتث في بعض المعارك
فسألهم أن يمتعوه بقميصه ، أي لا يسلب .
( 3 ) البيت لحسان بن ثابت .