تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
" الخاطيون " بإبدال الهمزة ياء ، و " الخاطون " بطرحها . وعن ابن عباس : ما الخاطون ! كلنا نخطو . وروى أبو الأسود الدؤلي : ما الخاطون ؟ إنما هو الخاطئون . ما الصابون ! إنما هو الصابئون . ويجوز أن يراد الذي يتخطون الحق إلى الباطل ويتعدون حدود الله عز وجل . قوله تعالى : فلا أقسم بما تبصرون 38 وما لا تبصرون 39 إنه لقول رسول كريم 40 قوله تعالى : ( فلا أقسم بما تبصرون . وما لا تبصرون ) المعنى أقسم بالأشياء كلها ما ترون منها وما لا ترون . و " لا " صلة . وقيل : هو رد لكلام سبق ، أي ليس الامر كما يقوله المشركون . وقال مقاتل : سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر . وقال أبو جهل : شاعر . وقال عقبة : كاهن ، فقال الله عز وجل : " فلا أقسم " أي أقسم . وقيل : " لا " ها هنا نفي للقسم ، أي لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك ، وعلى هذا فجوابه كجواب القسم . ( إنه ) يعني القرآن ( لقول رسول كريم ) يريد جبريل ، قاله الحسن والكلبي ومقاتل . دليله : " إنه لقول رسول كريم . ذي قوة عند ذي العرش " ( 1 ) [ التكوير : 19 - 20 ] . وقال الكلبي أيضا والقتبي : الرسول ها هنا محمد صلى الله عليه وسلم ، لقوله : " وما هو بقول شاعر " وليس القرآن قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنما هو من قول الله عز وجل ونسب القول إلى الرسول لأنه تاليه ومبلغه والعامل به ، كقولنا : هذا قول مالك . قوله تعالى : وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون 41 ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون 42
هامش
( 1 ) راجع ج 19 ص 238