تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
على ظهره ، فمادت الأرض فأثبتت بالجبال ، وإن الجبال لتفخر على الأرض . ثم قرأ ابن عباس " ن والقلم الآية . وقال الكلبي ومقاتل : اسمه البهموت . ( 1 ) قال الراجز : مالي أراكم كلكم سكوتا * والله ربي خلق البهموتا وقال أبو اليقظان والواقدي : ليوثا . وقال كعب : لوثوثا . وقال : بلهموثا . ( 2 ) وقال كعب : إن إبليس تغلغل إلى الحوت الذي على ظهره الأرضون فوسوس في قلبه ، وقال : أتدري ما على ظهرك يا لوثوثا من الدواب والشجر والأرضين وغيرها ، لو لفظتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع ، فهم ليوثا أن يفعل ذلك ، فبعث الله إليه دابة فدخلت منخره ووصلت إلى دماغه ، فضج الحوت إلى الله عز وجل منها فأذن الله لها فخرجت . قال كعب : فوالله إنه لينظر إليها وتنظر إليه إن هم بشئ من ذلك عادت كما كانت . وقال الضحاك عن ابن عباس : إن " ن " آخر حروف من حروف الرحمن . قال : الر ، وحم ، ون ، الرحمن تعالى متقطعة . وقال ابن زيد هو قسم أقسم تعالى به . وقال ابن كيسان : هو فاتحة السورة . وقيل : أسم السورة . وقال عطاء وأبو العالية : هو افتتاح اسمه نصير ونور وناصر . وقال محمد بن كعب : أقسم الله تعالى بنصره للمؤمنين ، وهو حق . بيانه قوله تعالى : " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " ( 3 ) [ الروم : 47 ] وقال جعفر الصادق : هو نهر من أنهار الجنة يقال له نون . وقيل : هو المعروف من حروف المعجم ، لأنه لو كان غير ذلك لكان معربا ، وهو اختيار القشيري أبو نصر عبد الرحيم في تفسيره . قال : لان " ن " حرف لم يعرب ، فلو كان كلمة تامة أعرب كما أعرب القلم ، فهو إذا حرف هجاء كما في سائر مفاتيح السور . وعلى هذا قيل : هو أسم السورة ، أي هذه السورة " ن " . ثم قال : " والقلم " أقسم بالقلم لما فيه من البيان
هامش
( 1 ) ضبطه الآلوسي في تفسيره فقال : " اليهموت بفتح الياء المثناة التحتية وسكون الهاء " . ( 2 ) اضطربت الأصول والمراجع التي بين أيدينا في هذه الأسماء . وقد خرج المؤلف رحمه الله عما اشترطه في مقدما كتابه ( ص 3 ) حيث قال : " . . . وأضرب عن كثير من قصص المفسرين ، وأخبار المؤرخين . . . " الخ . ( 3 ) راجع ج 14 ص 43