تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
سورة الملك مكية في قول الجميع . وتسمى الواقية والمنجية . وهي ثلاثون آية روى الترمذي عن ابن عباس قال : ضرب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى ختمها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى ختمها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ) . قال : حديث حسن غريب . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أن " تبارك الذي بيده الملك " في قلب كل مؤمن ) ذكره الثعلبي . وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة " تبارك " ) . خرجه الترمذي بمعناه ، وقال فيه : حديث حسن . وقال ابن مسعود : إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه ، فيقال : ليس لكم عليه سبيل ، فإنه كان يقوم بسورة " الملك " على قدميه . ثم يؤتى من قبل رأسه ، فيقول لسانه : ليس لكم عليه سبيل ، إنه كان يقرأ بي سورة " الملك " ثم قال : هي المانعة من عذاب الله ، وهي في التوراة سورة " الملك " من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب . وروي أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير 1 " تبارك " تفاعل من البركة وقد تقدم . ( 1 ) وقال الحسن : تقدس . وقيل دام . فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه . ( الذي بيده الملك ) أي ملك السماوات
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 223