سورة الملك
مكية في قول الجميع . وتسمى الواقية والمنجية . وهي ثلاثون آية
روى الترمذي عن ابن عباس قال : ضرب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى
ختمها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ضربت خبائي على قبر وأنا
لا أحسب أنه قبر ، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى ختمها ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ) . قال : حديث حسن
غريب . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددت أن " تبارك الذي بيده
الملك " في قلب كل مؤمن ) ذكره الثعلبي . وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم : ( إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل حتى أخرجته من النار
يوم القيامة وأدخلته الجنة وهي سورة " تبارك " ) . خرجه الترمذي بمعناه ، وقال فيه :
حديث حسن . وقال ابن مسعود : إذا وضع الميت في قبره فيؤتى من قبل رجليه ، فيقال :
ليس لكم عليه سبيل ، فإنه كان يقوم بسورة " الملك " على قدميه . ثم يؤتى من قبل
رأسه ، فيقول لسانه : ليس لكم عليه سبيل ، إنه كان يقرأ بي سورة " الملك " ثم قال :
هي المانعة من عذاب الله ، وهي في التوراة سورة " الملك " من قرأها في ليلة فقد أكثر
وأطيب . وروي أن من قرأها كل ليلة لم يضره الفتان .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : تبرك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير 1
" تبارك " تفاعل من البركة وقد تقدم . ( 1 ) وقال الحسن : تقدس . وقيل دام . فهو
الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه . ( الذي بيده الملك ) أي ملك السماوات
هامش
( 1 ) راجع ج 7 ص 223