مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما ، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطرا ،
وذلك أنهم جماعة . خرجه الدارقطني . وروى أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد : قرئ على عبد الملك
ابن محمد الرقاشي وأنا أسمع حدثني رجاء بن سلمة قال حدثنا أبي قال حدثنا روح بن غطيف
الثقفي قال حدثني الزهري عن أبي سلمة قال : قلت لأبي هريرة على كم تجب الجمعة من رجل ؟
قال : لما بلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين رجلا جمع بهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم . قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع قال حدثنا رجاء بن سلمة قال حدثنا عباد
ابن عباد المهلبي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ( تجب الجمعة على خمسين رجلا ولا تجب على من دون ذلك ) . قال ابن المنذر : وكتب
عمر بن عبد العزيز : أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلا فليصلوا الجمعة . وروى الزهري
عن أم عبد الله الدوسية قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجمعة واجبة على كل قرية
وإن لم يكن فيها إلا أربعة ) . يعني بالقرى : المدائن . لا يصح هذا عن الزهري . في رواية
( الجمعة واجبة على أهل كل قرية وإن لم يكونوا إلا ثلاثة رابعهم إمامهم ) . الزهري ( 1 )
لا يصح سماعه من الدوسية . والحكم ( 2 ) هذا ( 1 ) متروك .
الثالثة - وتصح الجمعة بغير إذن الإمام وحضوره . وقال أبو حنيفة : من شرطها
الامام أو خليفته . ودليلنا أن الوليد بن عقبة والي الكوفة أبطأ يوما فصلى ابن مسعود بالناس
من غير إذنه . وروي أن عليا صلى الجمعة يوم حصر عثمان ولم ينقل أنه استأذنه . وروي
أن سعيد بن العاصي والي المدينة لما خرج من المدينة صلى أبو موسى بالناس الجمعة من غير
استئذان . وقال مالك : إن لله فرائض في أرضه لا يضيعها ، وليها وال أو لم يلها .
الرابعة - قال علماؤنا : من شرط أدائها المسجد المسقف . قال ابن العربي :
ولا اعلم وجهه .
هامش
( 1 ) الزيادة عن الدارقطني .
( 2 ) هو الحكم بن عبد الله ، أحد رجال سند هذا الحديث .